خواطري

في بعض اللحظات يكون لدي طاقة عارمة أريد أن أسطر أشياء لم يقدم عليها أحداً من العالمين، عَلّي أجد من يقرأ كتاباتي!

لكن عند التفتيش في حقيقة الأمر، أنها حلم أشبه بالمستحيل الذي لم يره النور، وذلك عند المقارنة بما فعله عتاة الكتاب في تقديم مشروعاتهم المطروحة في دور النشر، وإقبال الناس على اقتناء كتبهم، وما ذلك عند التصور والتأمل إلا بعد بذل جهد من التعب والإرهاق المضني الذي يسعى جاهداً في أن يكون يوماً كاتباً يشاد إليهم بالبنان.

وفي نفس اللحظة اليوم عند زرت أحد الأقارب، على حين غفلة من التغيير الروتين، ذهبت إليهم، وأجد قريبي يأتي لي بالضيافة على غير المتعاد، فأسأله عن أخباره التي اعتدت منه، فأتفاجأ أنه ليس على عهده السابق على ما كنت أظنه في الطيش والدشر، فقلت له: ماذا تفعل إذن، قال: ليس إلا سوى اللعب والمرح مع الجوال وقليل من العمل في المشاوير والتوصيل المتعاد! فقلت: عجباً؛ عندها عرفت قيمة ما أعمل وكنت أحمل كتاباً في حالة جادة ومتطلب قراءة بعض الفصول المطلوب مني إنجازه في أقرب فرصة لألحق المشروع الواعد في البحث وغير ذلك، فقلت في نفسي: الحمد لله أني نعمة أقدر وقتي فيما استمتع بحق على لذة من نعم الدنيا.

وهناك أمر محير في بعض الأحيان أحدث نفسي به، وهو أني في كثير من المواضيع أتحدث بالمفيد، مما تعجب في بعض البديهيات أستحضر بعض المواقف المشابه بما يقول المتحدث معي، ثم أطرق متعجباً في بعض المرات متسائلاً: كيف أتيت بهذه الشواهد في هذا الموضوع؟

نعم كثيرة لا ندركها إلا بعد فواتها، وخاصة عندما أن تقيد تلك التي قلتها في المجلس، لا تكاد تظهر إلا بعد العصف الذهني، بينما في المجالس السمرية والودية عندما تطرح النظائر في الأخبار والأحكام سوآءاً كان في صلب الموضوع أو في الجوانب الهامشية تكون الاستحضار على قدم وساق دون كد أو معاناة.

يبدوا من هذه اللحظة لا بد أن أتخذ خطوة جريئة في التحكم بمثل هذه الشوارد حتى أقيد ما قلت قبل أن يفلت، مما يجعلني في طي المراجعة لأدرك الخطأ من الصواب.

مقيدة الأربعاء 6/11/1442هـ

تعليقات